أبو علي سينا
79
القانون في الطب ( طبع بيروت )
أصل الخنصر ويشيل القدم إلى فوق ، وخصوصاً إذا طابقها العضلة الأولى وكان ذلك على الاستواء والاستقامة . وأما الخافضة فزوج منها منشؤه من رأس الفخذ ، ثم ينحدران فيملآن باطن مؤخر الساق لحما وينبت منهما وتْر من أعظم الأوتار ، وهو وتر العقب المتصل بعظم العقب ، ويجذبه إلى خلف مورباً إلى الوحشي ، فيكون ذلك سبباً لثبات القدم على الأرض ، ويعينها عضلة تنشأ من رأس الوحشية باذنجانية اللون ، وتنحدر حتى تتصل بنفسها من غير وتر ترسله بل تبقى لحمية فتلتصق بمؤخر العقب فوق التصاق التي قبلها . فإذا أصاب هاتين العضلتين أو وترهما آفة زمنت القدم . وعضلة يتشعب منها وتران ، واحد منهما يقبض القدم ، والثاني يبسط الإبهام ، وذلك أن هذه العضلة منشؤها من رأس القصبة الإنسية حيث تلاقي الوحشية وتنحدر بينهما فتتشعب إلى وترين : أحدهما يتصل من أسفل بالرسغ قدام الإبهام ، وبهذا الوتر يكون انخفاض القدم . والوتر الآخر يحدث من جزء من هذه العضلة يجاوز منشأ الوتر الأول ، وترسل وتراً إلى المفصل الأول من الإبهام فتبسطه بتوريب إلى الإنسي . وقد ينشأ من الرأس الوحشي من الفخذ عضلة وتتّصل بإحدى العضلتين العقيبيتين ، ثم تنفصل عنها إذا حازت باطن الساق وتنبت وتراً يستبطن أسفل القدم وينفرش تحته كله على قياس العضلة المنفرشة على باطن الراحلة ولمثل منفعتها . الفصل الثلاثون تشريح عضل أصابع الرجل وأما العضل المحركة للأصابع فالقوابض منها ، عضل كثيرة : فمنها عضلة منشؤها من رأس القصبة الوحشية وتنحدر ممتدة عليها وترسل وتراً ينقسم إلى وترين لقبض الوسطى ، والبنصر . وأخرى أصغر من هذه ، ومنشؤها هو من خلف الساق ، فإذا أرسلت الوتر انقسم وترها إلى وترين يقبضان الخنصر والسبابة ، ثم يتعّب من كل واحد من القسمين وتر يتصل بالمتشعب من الآخر ويصير وتراً واحداً يمتد إلى الإبهام فيقبضه . وعضلة ثالثة قد ذكرناها تنشأ من وحشيّ طرفي القصبة الإنسية وتنحدر بين القصبتين وترسل جزءاً منها لقبض القدم وجزءاً إلى المفصل الأول من الإبهام . فهذه هي العضل المحركة للأصابع التي وضعها على الساق ومن خلفه . وأما اللواتي وضعها في كف الرجل ، فمنها عضل عشر قد فاتت المشرّحين وأوّل من عرفها " جالينوس ، وهي تتصل بالأصابع الخمس ، لكل أصبع عضلتان يمنة ويسرة ، وتحرّك إلى